الإمام أحمد بن حنبل

57

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

3581 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سُلَيْمَانُ ، سَمِعْتُ شَقِيقًا ، يَقُولُ : كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ يَخْرُجُ عَلَيْنَا ، فَجَاءَنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ ، قَالَ : فَقَالَ : أَلَا أَذْهَبُ فَأَنْظُرَ « 1 » ؟ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ ، لَعَلِّي أَنْ أُخْرِجَهُ إِلَيْكُمْ ، فَجَاءَنَا ، فَقَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيُذْكَرُ « 2 » لِي مَكَانُكُمْ فَمَا آتِيكُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ ، لَقَدْ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا " « 3 » .

--> و 211 / 4 وعن جندب بن عبد اللَّه البجلي عند مسلم ( 532 ) ( 23 ) . وعن أبي هريرة عند الترمذي ( 3661 ) . والخلة بالضم : الصداقة والمحبة التي تَخَللَتْ قلبَ المحب ، وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره ، والخليل فعيل منه بمعنى الصديق ، وقيل : هو من يعتمد عليه في الحاجة ، فإن أصله : الخَلة بالفتح بمعنى الحاجة . ومعناه على الأول : لو جاز لي أن أتخذ صديقاً من الخلق تتخلل محبته في باطن قلبي ، ويكون مطلعاً على سري لاتخذت أبا بكر ، لكن محبوبي بهذه الصفة هو اللَّه ، وعلى الثاني : لو اتخذت من أرجع إليه في الحاجات ، وأعتمد عليه في المهمات ، لاتخذت أبا بكر ، ولكن اعتمادي في جميع أموري على اللَّه ، وهو ملجئي وملاذي . قاله السندي . ( 1 ) في ( ق ) : فأنظره . ( 2 ) شكل في ( س ) و ( ظ 1 ) : ليَذْكر . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو ابن عيينة ، وسليمان : هو ابن مهران الأعمش ، وشقيق : هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل . وأخرجه الحميدي ( 107 ) ، ومسلم ( 2821 ) ( 82 ) من طريق سفيان بن عيينة - شيخ أحمد - ، بهذا الإسناد .